الشيخ محمد الجواهري

331

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> أن محل البحث في هذه الثمرة إنما هو قبل ظهور الحاصل تحقق الفسخ أو الانفساخ ، لا بعد بلوغ الثمر . وثالثاً : فرض أن الضرر في المقام مضمون على الفاسخ ومشمول لقاعدة لا ضرر مع اختصاصه بالفسخ دون الانفساخ ، ومحل الكلام هو الأعم أوّل الكلام ، لأن قاعدة لا ضرر دليل امتناني ، فإذا كان فيه خلاف الامتنان على المالك ، كما لو كان في منع المالك من الأرض التي يريدها لزراعة شيء آخر أو غير ذلك من الاغراض التي ما أكثرها ، فمنعه منها ضرر عليه أيضاً ، بل نفس المنع وإن لم يرد أرضه لشيء ضرر عليه لأنه مناف لسلطنته وإذا كان دليل لا ضرر الذي هو دليل امتناني على الاُمة المرحومة فيه خلاف الامتنان على الاُمة لا يكون نافذاً ، وهنا فيه خلاف الامتنان على المالك ، فلا يكون دليل لا ضرر نافذاً في المقام ، ومع هذا كيف يكون أمر المالك العامل بالقلع خلاف الارتكاز العرفي ؟ ! وعليه فالتدبر جيداً في المقام يقتضي أن يكون للمالك الزام العامل بالقلع ، سواء كان الحاصل هو الفسخ أم الانفساخ بعد الزرع وقبل ظهور الثمر لولا إذنه المتقدم في الزرع الذي قلنا إنه بمقتضى معتبرة محمّد بن الحسين يكون مانعاً من أمره بالقلع إن كان لا فرق فيه بين الإذن في المقام وبين الإذن في المعتبرة وهو الظاهر . ( 1 ) الغفلة عن هذه الجملة وهي ( ويكون له الحق في الزامه بالقلع ) أو ما في معناها ( كقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته : « فإن الاشتراك في الزرع ثابت ، وعلى كلا التقديرين الفسخ وعدمه ، وحينئذ فيجري ما ذكره ( قدس سره ) تفريعاً على ذلك من الأحكام » 31 : 281 ، ومن الأحكام التي رتبها الماتن ( قدس سره ) هو الالزام بالقلع عند الفسخ أو الانفساخ ) . أوجبت أن يشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما نصه : « إن الزرع لا يرجع على كل حال إلى أحدهما ، بل يبقى مشتركاً بناء على الوجه الأوّل ] وهو الاشتراك في البذر [ إذا كان الفسخ بعد تلف البذر بالزرع ، لأن رجوع نصف البذر بالفسخ إلى مالكه الأوّل يقتضي ضمان قيمته السوقية لا انتقال نصف الزرع إليه ، لأن الزرع لم يكن هو متعلق العقد ، فيكون كما إذا باع بذراً فزرعه ثمّ